مركز الثقافة والمعارف القرآنية
302
علوم القرآن عند المفسرين
عن سعد بن عبادة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه الا لقى اللّه يوم القيامة أجذم » أخرجه أبو داود . الأجذم قيل : هو مقطوع اليد ، وقيل : هو مقطوع الحجة ، وقيل : هو الذي به جذام . عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « عرضت على أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد ، وعرضت على ذنوب أمتي فلم أر فيها ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها » أخرجه أبو داود والترمذي وقال : حديث غريب . عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن ينال بسوء » أراد بالقرآن المصحف فلا يجوز حمله إلى أرض العدو وهي بلاد الكفار للنهي الوارد فيه ، ولو كتب كتابا إليهم فيه آية من القرآن فلا بأس بذلك لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كتب إلى هرقل ملك الروم : يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ « 1 » عن عمران بن حصين أنه مر على رجل يقرأ ثم سأل فاسترجع ، ثم قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من قرأ القرآن فليسأل اللّه به فإنه سيجئ أقوام يقرءون القرآن يسألون به الناس » أخرجه الترمذي . عن صهيب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما آمن بالقرآن من استحل محارمه » أخرجه الترمذي ، وقال : ليس إسناده بالقوي . عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة » أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن غريب » « 2 » . قال عبد القادر : « وهذا القرآن هو الذي قرب أساطين العدل بين البشرية ، لهذا أمرهم الرسول بالتمسك فيه ، واتباع أوامره ، واجتناب نواهيه ، وحذرهم من نسيانه لما فيه من المفاسد المترتبة على عدم العمل به ، روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري ، قال : قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تقصيا من الإبل في عقلها » .
--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 64 . ( 2 ) لباب التأويل ج 1 ص 5 - 6 .